الشيخ الجواهري
74
جواهر الكلام
( و ) لا خلاف إلا ما ( قيل ) عن النهاية والمهذب من ( نصف ديتها ، وهو ضعيف ) بل في نكت النهاية وهم ، ولعله كذلك وإن دل عليه خبر أبي بصير ( 1 ) السابق المختل من وجوه هذا أحدها ، بل ربما وجه بمثل ما وجه به كلام المفيد من أنها جنت نصف جناية الرجل إلا أنه أيضا كما ترى . ( و ) كيف كان ففي المتن والقواعد أن ( كل موضع يوجب الرد فإنه يكون مقدما على الاستيفاء ) ولعله لزيادة المستوفى على الحق قبل الرد . لكن في كشف اللثام " ويعارضه أنه لا يستحق الفاضل ما لم يستوف ، ولذا كان أكثر الأخبار وفتاوى الأصحاب إنما تضمنت الرد على الورثة أو الأولياء " . قلت : هو كذلك في النصوص ( 2 ) حيث يكون الرد من الشريك ، وأما إذا كان من ولي المقتول فقد سمعت صحيح أبي مريم ( 3 ) وستسمع في ما يأتي إن شاء الله في الشرائط النصوص الدالة على تقديم فاضل دية الرجل إذا أريد قتله بالمرأة ( 4 ) المعتضد بقول الأصحاب : " اقتص منهم بعد رد الفاضل " كما أشرنا إلى ذلك سابقا ، ولعل وجه الأول أن الشركة في الفعل اقتضت الضمان المزبور قهرا على الشريك ، لأن فعل كل منهما باعتبار صار كأنه فعل الآخر بخلاف ما إذا أراد قتل الجميع ، إذ لم يكن له حتى يدفع كي يستحق استيفاء حقه ، لقاعدة لا ضرر ولا ضرار ، وفي الحقيقة هو كالتقابض في المعاوضة ، فتأمل جيدا .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 0 - ( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 0 - ( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب 33 من أبواب القصاص في النفس .